علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
552
كامل الصناعة الطبية
وهذا يكون بانقلاب المرض إلى حال أصلح دفعة ثم يتناقص قليلًا قليلًا وتزداد القوة إلى أن ينقص المرض . وإما أن يكون التغيير متوسطاً فيما بين السريع والبطيء ويؤول بصاحبه إلى الموت ، وهذا يكون بانقلاب المرض إلى حال أردأ دفعة ثم تضعف قوة المريض وتنحل قليلًا قليلًا إلى أن يموت المريض ، وهذان يكونان في الأمراض المتوسطة بين الحادة والمتطاولة . [ في أصناف البحران ] فإذا كان الأمر على هذا فإن أصناف البحران حينئذ ستة : الأول : تغيير المرض دفعة إلى حال هي أصلح ويقال له : بحران جيد . الثاني : تغير المرض دفعة إلى حال هي أردأ ويقال له : بحران رديء . الثالث : تغير المرض قليلًا قليلًا ويؤول بصاحبه إلى السلامة ويقال له : التحليل . الرابع : تغير المرض قليلًا قليلًا ويؤول بصاحبه إلى التلف ويقال له : الذوبان والذبول . الخامس : تغير المرض دفعة إلى حال هي أصلح ثم يتناقص المرض قليلًا قليلًا حتى ينقضي ويصح البدن . السادس : تغير المرض دفعة إلى حال هي أردأ ثم تضعف قوة المريض قليلًا قليلًا حتى يتأدى أمره ويقال لهذان : بحرانان مركبان . والبحران الجيد : هو ما يكون في وقت المنتهى من الأمراض الحادة عندما تكون الاخلاط قد لطفت وتحركت الطبيعة لتمييز الشيء الجيد منها بالشيء الرديء وقويت على دفع الشيء الرديء واخراجه عن البدن . والبحران الرديء : يكون في وقت المنتهى عندما [ ينتهي المرض أو « 1 » ] يقوى على الطبيعة ويقهرها ، كما قد قال فاضل الأطباء جالينوس : « البحران تغيير
--> ( 1 ) في نسخة م فقط .